قال الجوهري: وأقرعتُ (١) بينَهم: من القُرْعَة، واقْتَرَعوا وتَقارَعُوا بمعنى (٢).
(فجرتِ الأقلامُ مع الجِزْيَةِ): -بالكسر-؛ أي: جرتْ مع جِزيَةِ الماء إلى الجهة السفلى.
(وعَالَى قلمُ زكرياء): أي: ارتفعَ على الماء.
* * *
١٤٩٧ - (٢٦٨٧) - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي خَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ الأَنْصَارِيُّ: أَنَّ أُمَّ الْعَلَاءِ -امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِمْ- قَدْ بَايَعَتِ النَّبِيَّ ﷺ، أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ طَارَ لَهُ سَهْمُهُ فِي السُّكْنَى، حِينَ أَقْرَعَتِ الأَنْصَارُ سُكْنَى الْمُهَاجِرِينَ، قَالَتْ أُمُّ الْعَلَاءَ: فَسَكَنَ عِنْدَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ، فَاشْتَكَى، فَمَرَّضْنَاهُ، حَتَّى إِذَا تُوُفِّيَ، وَجَعَلْنَاهُ فِي ثِيَابِهِ، دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ: رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْكَ أَبَا السَّائِبِ، فَشَهَادَتِي عَلَيْكَ لَقَدْ أَكْرَمَكَ اللهُ، فَقَالَ لِيَ النَّبِيُّ ﷺ: "وَمَا يُدْرِيكِ أَنَّ اللهَ أَكْرَمَهُ؟ "، فَقُلْتُ: لَا أَدْرِي، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَمَّا عُثْمَانُ، فَقَدْ جَاءَهُ -وَاللهِ- الْيَقِينُ، وَإِنِّي لأَرْجُو لَهُ الْخَيْرَ، وَاللهِ! مَا أَدْرِي -وَأَنَا رَسُولُ اللهِ- مَا يُفْعَلُ بِهِ"، قَالَتْ: فَوَاللهِ! لَا أُزَكِّي أَحَداً بَعْدَهُ أَبَداً. وَأَحْزَنَنِي ذَلِكَ، قَالَتْ: فَنِمْتُ، فَأُرِيتُ لِعُثْمَانَ عَيْناً تَجْرِي، فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: "ذَلِكَ عَمَلُهُ".