أوله مع الهمز (١)، وبفتحه مع واو خالصة بلا همز-؛ وقد مر (٢).
(ذكرتَ آنِفاً): -بمد الهمزة-؛ أي: الساعةَ.
(ليعملُ بعمل أهل الجنة فيما يبدو للنَّاس): زيادة حسنة ترفعُ الإشكال من الحديث.
قال ابن المنير: الظاهرُ جواز إطلاق الشهادة، وقد أطلقها السلفُ والخلفُ بناءً على الظاهر، أما من استُشهد مع النبيِّ ﷺ؛ كشهداء أُحدٍ وبَدْرٍ ونحوِهم، فلا خفاءَ به ظاهراً، والظاهر أن مَنْ بعدَهُم كذلك؛ إذ (٣) لم يمنع أحدٌ (٤) أن يقال فيمن قُتل في سبيل الله: استُشْهِد.
وقد أجمع الفقهاء أن شهيدَ المعترك لا يُغسل، [ويطلقونه عاماً وخاصاً, وللفقيه إذا سُئل عن مؤمنٍ قُتل كذلك أن يقول: هو شهيد، فلا يغسل] (٥)، والذي منعه النبي ﷺ أن يطلقه الإنسان جزماً على الغيب، وهذا ممنوع حتى في زمانه ﵇[إلا بوحي خاص، وقد قال ﵇] (٦): "إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ مَادِحاً أَخَاهُ وَلَا بُدَّ، فَلْيَقُلْ: أَحْسَبُ، أَوْ أَظُنُّ، لا أُزَكِّي عَلَى اللهِ أَحَدًا" (٧).