فلاناً فنَضَلْتُهُ؛ أي: غَلَبْتُهُ، وانْتَضَلَ القومُ وتَناضَلوا: إذا رَمَوْا بالسَّبْق (١).
(ارموا بنو (٢) إسماعيل): فيه دليل لمن يقول من النسابة: اليمن من ولد إسماعيل.
قيل: ويمكن أن يكون أراد: بنوةَ (٣) القوة؛ لأنهم رَمَوا مثلَ رميه (٤).
(فأمسك أحدُ (٥) الفريقين): قال المهلب: تأدباً مع النبي ﷺ؛ لئلا يرموا، فيسبقوا الطائفة التي هو ﵇ معها.
قال ابن المنير: والظاهرُ أن إمساكهم؛ لاستشعارهم قوةَ قلوبِ أصحابِهم بالغَلَبَة (٦)؛ إذ (٧) كانت معهم بركةُ النبي ﷺ وهِمَّتُه، وأيُّ سببٍ في الانتصار أعظمُ من ذلك؟ فوقفوا وقوفَ المغلوبين، فلما قال: "ارموا، وأنا معكم كُلِّكم"، وسوَّى بينهم (٨) في صرفِ الهمةِ إلى الجميع، تساوتْ أقدامُهم حينئذٍ، فعادوا إلى الانتضال.
بقي أن يقال: إذا تقاوت البركةُ من الجانبين، وتعارضَتْ، فأين يظهر (٩) أثرُها؟