(من عِقاصها): -بعين مهملة مكسورة وقاف-: هو (١) الخيط الذي تُعقص (٢) به أطرافُ الذوائب.
(إني كنت امرأً مُلْصَقاً في قريش): أي: كنتُ مُضافاً إليهم، ولا نسبَ لي فيهم، وأصلُ ذلك من إلصاقِ الشيء بغيره وليس منه.
(دعني أضربْ عنقَ هذا المنافق): قال ابن المنير: حجةُ أصحاب مالك بقتل الجاسوس بَيِّنَةٌ من حديث حاطب؛ لأن عمر بن الخطاب ﵁ عزمَ على قتله بالتجسُّس (٣)، فلم ينكرْ عليه النبيُّ ﷺ جَعْلَ التجسسِ علةً، ولكن بَيَّنَ له (٤) المانعَ الخاصَّ به، فقال: إنه من أهل بدر، وهم مخصوصون بالمغفرة، فصحَّت العلَّة، وتعيَّنَ أن يُعمل (٥) بها عند عدم (٦) المانعِ المذكور.
وقد جاء في السير أنه كتب (٧) إليهم: "من حاطب بن أبي بلتعة إلى قريش؛ أما بعد: فإن رسول الله ﷺ قد جاءكم في جيش كالسيل، أو كالليل، والله! لو جاءكم وحده، لنصره الله عليكم، وأنجز (٨) له (٩) وَعْدَه،