فالترجمةُ مطابقة، وإن كان المراد: المجازَ عن الإكراه، فليستْ مطابقة (١).
والحقُّ حملُها على ظاهرها.
وفيه دليل على (٢) شرعية السجن في الحقوق؛ لأنه موثقٌ؛ كالقيد والغُلِّ، وهو أظهرُ من الاستشهاد عليه بقوله تعالى: ﴿إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا﴾ [آل عمران: ٧٥].
* * *
باب: فَضْلِ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ الكتَابَيْنِ
١٦٤٨ - (٣٠١١) - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ حَيٍّ أَبُو حَسَنٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو بُرْدَةَ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: "ثَلَاتَةٌ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ: الرَّجُلُ تَكُونُ لَهُ الأَمَةُ، فَيُعَلِّمُهَا فَيُحْسِنُ تَعْلِيمَهَا، وَيُؤَدِّبُهَا فَيُحْسِنُ أَدبَهَا، ثُمَّ يُعْتِقُهَا فَيَتَزَوَّجُهَا، فَلَهُ أَجْرَانِ، وَمُؤْمِنُ أَهْلِ الْكِتَابِ، الَّذِي كَانَ مُؤْمِناً، ثُمَّ آمَنَ بِالنَّبِيِّ ﷺ، فَلَهُ أَجْرَانِ، وَالْعَبْدُ الَّذِي يُؤَدِّي حَقَّ اللهِ، وَيَنْصَحُ لِسَيِّدِهِ".
ثُمَّ قَالَ الشَّعْبِيُّ: وَأَعْطَيْتُكَهَا بِغَيْرِ شَيْءٍ، وَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ يَرْحَلُ فِي أَهْوَنَ مِنْهَا إِلَى الْمَدِينَةِ.
(ومؤمنُ أهل الكتاب الذي كان مؤمناً، ثم آمن بالنبي ﷺ، فله