أجران): مؤمنُ أهل الكتاب لابدَّ أن يكون مؤمناً به ﵊؛ للعهد المتقدمِ والميثاق، فإذا بُعث ﵇، فإيمانه الأول مستمر، فكيف يُعدد حتى تعدد أجرُه؟
وجوابه: أن إيمانه أولاً تعلق بأن الموصوف بكذا رسولٌ، وإيمانه ثانياً تعلق (١) بأن محمداً ﷺ هو الموصوف بتلك الصفات، فهما معلومان متباينان، فجاء التعدد.
* * *
باب: أَهْلِ الدَّارِ يُبَيَّتوْنَ، فَيُصَابُ الوِلْدَانُ والذَّرَارِيُّ
١٦٤٩ - (٣٠١٢) - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ ﵃، قَالَ: مَرَّ بِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِالأَبْوَاءِ -أَوْ بِوَدَّانَ-، وَسُئِلَ عَنْ أَهْلِ الدَّارِ يُبَيَّتُونَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَيُصَابُ مِنْ نِسَائِهِمْ وَذَرَارَيِّهِمْ، قَالَ: "هُمْ مِنْهُمْ". وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: "لَا حِمَى إِلَاّ لِلَّهِ وَلِرَسُولهِ ﷺ".
(يُبَيَّتون): على البناء للمفعول، بَيَّتوا العدوَّ: إذا أَتوهم ليلاً، والاسم: البَيات، بالفتح؛ كالسَّلام من سَلَّمَ.
(فيصاب من نسائهم وذرارِيِّهم، قال: هم منهم): أي: إذا لم يُوصَلْ إلى قتل الرجال إلا بذلك، قُتِلوا، وإلا، فلا يُقصد الأطفالُ والنساء بالقتل مع القدرة على ترك ذلك؛ جمعاً بين الأحاديث.