(الحرب خَدْعة): -بفتح الخاء المعجمة وإسكان الدال المهملة- على أفصح لغاتها.
قال في "الفصيح" (١): وذُكر لي أنها لغةُ النبيِّ ﷺ. وذكر بعضُ أهل (٢) السير أنه ﵊ قالها يومَ الأحزاب لما بعثَ نعيمَ بنَ مسعود يُخَذِّلُ بين قريشٍ وغطفان ويهودَ (٣).
والمراد بالحديث -والله أعلم-: أن الحربَ الجيدةَ (٤) لصاحبها، الكاملةَ في مقصودها، إنما هي المخادَعَةُ، لا (٥) المواجَهَةُ، وذلك أن (٦) المواجهة خَطِرة، وأما المخادعةُ، فيحصل منها الظفرُ مع أمنِ (٧) الخطر، والمعنى: أن خَدعةً واحدة -أي: مرةً من الخداع- تُغني غَناءَ الحرب، فهو من جنس: "إِنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الغَضَبِ" (٨).
* * *
١٦٥٧ - (٣٠٢٧) - حَدَثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَاقِ: أَخْبَرَناَ مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ،