يَحْيىَ بْنُ حَسَّانَ بْنِ حَيَّانَ أَبُو زكرِيَّاءَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، عَنْ عبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا نزلَ الحِجْرَ في غَزْوَةِ تبوكَ، أَمَرَهُمْ أَنْ لَا يَشْربُوا مِنْ بِئْرِهَا، وَلَا يَسْتَقُوا مِنْهَا، فَقَالُوا: قَدْ عَجَنَّا مِنْهَا، وَاسْتَقَيْنَا. فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَطْرَحُوا ذَلِكَ الْعَجِينَ، وَيُهَرِيقُوا ذَلِكَ الْمَاءَ. وَيُرْوَى عَنْ سَبْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ، وَأَبِي الشُّمُوسِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِإِلْقَاء الطَّعَامِ. وَقَالَ أبو ذَرٍّ عَنِ النَّبِيَّ ﷺ: "مَنِ اعْتَجَنَ بِمَائِهِ".
(عن سَبْرَة): بفتح السين المهملة وإسكان الباء الموحدة.
(وأبي الشَّموس): بفتح الشين المعجمة وآخره سين مهملة.
* * *
١٨٣٤ - (٣٣٨٠) - حَدَّثَنِي مُحَمَّد، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ ﵃: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا مَرَّ بِالْحِجْرِ، قَالَ. "لَا تَدْخُلُوا مَسَاكِنَ الَّذِينَ ظَلَمُوا إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ؛ أَنْ يُصِيبَكُمْ مَا أَصَابَهُمْ". ثُمَّ تَقَنَّعَ بِرِدائِهِ، وَهْوَ عَلَى الرَّحلِ.
(إلا أن تكونوا (١) باكين؛ أن يصيبكم (٢)): أي: مخافةَ أن يُصيبكم، أو لئلا يُصيبكم، على الرأيين المعروفين في مثله.