باب: قول الله ﷿: ﴿لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ﴾ [يوسف: ٧]
١٨٣٥ - (٣٣٨٨) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أُمَّ رُومَانَ، وَهْيَ أُمُّ عَائِشَةَ، عَمَّا قِيلَ فِيهَا مَا قِيلَ، قَالَتْ: بَيْنَمَا أَنَا مَعَ عَائِشَةَ جَالِسَتَانِ، إِذْ وَلَجَتْ عَلَيْنَا امْرَأة مِنَ الأَنْصَارِ، وَهْيَ تَقُولُ: فَعَلَ اللَّهُ بِفُلَانٍ وَفَعَلَ. قَالَتْ: فَقُلْتُ: لِمَ؟ قَالَتْ: إِنَّهُ نَمَا ذِكْرَ الْحَدِيثِ. فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَيُّ حَدِيثٍ؟ فَأَخْبَرَتهَا. قَالَتْ: فَسَمِعَهُ أبو بَكْرٍ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَتْ: نعمْ. فَخَرَّتْ مَغْشِيًّا عَلَيْهَا، فَمَا أفاقَتْ إِلَّا وَعَلَيْهَا حُمَّى بِنَافِضٍ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: "مَا لِهَذِهِ؟ "، قُلْتُ: حُمَّى أَخَذَتْهَا مِنْ أَجْلِ حَدِيثٍ تُحُدِّثَ بِهِ، فَقَعَدَتْ فَقَالَتْ: وَاللَّهِ! لَئِنْ حَلَفْتُ، لَا تُصَدِّقُوني، وَلَئِنِ اعْتَذَرْتُ، لَا تَعْذِرُوني، فَمَثَلِي وَمَثَلُكُمْ كمَثَلِ يَعْقُوبَ وَبَنِيهِ، فَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ. فَانْصَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ مَا أَنْزَلَ، فَأَخْبَرَهَا، فَقَالَتْ: بِحَمْدِ اللَّهِ لَا بِحَمْدِ أحدٍ.
(فقالت: بحمد الله لا بحمد أحدٍ): قال بعض أصحابِ ابنِ المبارَكِ له (١): أنا (٢) أستعظِم (٣) هذا القولَ، فقال (٤): وَلَّتِ الحمْدَ أَهلَه.