سُورَةُ الانْفِطَارِ
وَقَالَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمِ: ﴿فُجِّرَتْ﴾ [الانفطار: ٣]: فَاضَتْ.
وَقَرَأَ الأَعْمَشُ، وَعَاصِمٌ: ﴿فَعَدَلَكَ﴾ [الانفطار: ٧]: بِالتَّخْفِيفِ، وَقَرَأَهُ أَهْلُ الْحِجَازِ بِالتَّشْدِيدِ، وَأَرَادَ: مُعْتَدِلَ الْخَلْقِ، وَمَنْ خَفَّفَ يَعْنِي: ﴿فِي أَيِّ صُورَةٍ﴾ [الانفطار: ٨]: شَاءَ: إِمَّا حَسَنٌ، وَإِمَّا قَبِيحٌ، وَطَوِيلٌ وَقَصِيرٌ.
(قال الربيعُ بنُ خُثيم: ﴿فُجِّرَتْ﴾: فاضتْ): قال الزركشي: ينبغي قراءته بتخفيف (١) الجيم؛ فإنها القراءة المنسوبةُ للربيع صاحبِ هذا التفسير (٢).
(وقرأ الأعمش وعاصم: ﴿فَعَدَلَكَ﴾ بالتخفيف، وقرأه أهل الحجاز بالتشديد): فالمعنى (٣) على قراءة التثقيل: جعلَكَ متناسبَ الأطراف، فلم يجعل إحدى يديك أو رجليك أطولَ، ولا إحدى عينيك أوسعَ، فهو من (٤) التعديل، والمعنى على قراءة التخفيف: صرفَك إلى ما شاء من الهيئات والأشباه والأشكال، فهو من العُدول، ويحتمل رجوعها إلى معنى التثقيل -أيضًا-؛ أي: عَدَّلَ بعضَ أعضائك ببعض (٥).