سُورَةُ ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿رَانَ﴾ [المطففين: ١٤]: ثَبْتُ الْخَطَايَا. ﴿ثُوِّبَ﴾ [المطففين: ٣٦]: جُوزِيَ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: الْمُطَفِّفُ لَا يُوَفِي غَيْرَهُ.
(﴿بَلْ رَانَ﴾: ثَبْتُ الخطايا): المعروف أن ران بمعنى: غَطَّى؛ من الرَّيْن، وهو الحجابُ الكثيف، والغَيْنُ: الحجابُ الرقيق (١).
* * *
باب
٢٣٩٦ - (٤٩٣٨) - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا مَعْنٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [المطففين: ٦]. حَتَّى يَغِيبَ أَحَدُهُمْ فِي رَشَحِهِ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ".
(في رَشَحه): -بفتح الراء والشين المعجمة جميعًا-: هو العرق.
قال الزركشي: لأنه يخرج شيئًا فشيئًا كما يرشح الإناءُ المتحللُ الأجزاءِ (٢).
قلت: حكى القاضي أبو بكر بنُ العربي: أن كلَّ أحد يقوم عرقُه معه، وهو خلافُ المعتاد في الدنيا؛ فإن الجماعة إذا وقفوا في الأرض المعتدلة (٣)،