ثم سأل: كيف يكون (١) تسميته شغارًا تقبيحًا له، والعربُ الذين استحسنوه هم الذين سَمُّوه؟
وأجاب. بأن العرب كانت تسمي الشيء على (٢) ما هو عليه لا يؤثر تحسينًا ولا تقبيحًا، لكن الشرع لما جاء بالمحاسن، كَنَّى عما يُستقبح، حتى كنى عن نفس الوطء بالغِشْيان، والإِفْضاء، وتركَ أشياءَ على قُبحها؛ لأنه حَرَّمها، فلم يناسب تحريمُه لها تحسينَه لأسمائها، فمن هنا أبقى اسم الشغار؛ تقبيحًا لمعناه.
* * *
باب: عَرْضِ الإنْسَانِ ابْنَتَهُ أَو أُخْتَهُ عَلَى أَهْلِ الخَيْرِ
٢٤٤٨ - (٥١٢٢) - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: أنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ يُحَدِّثُ. أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، حِين تَأَّيَّمَتْ حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ مِنْ خُنَيْسِ بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ، وَكانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فتُوفِّيَ بِالْمَدِينَةِ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ. أتيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَفْصَةَ، فَقَالَ: سَأَنْظُرُ فِي أَمْرِي، فَلَبِثْتُ لَيَالِيَ، ثُمَّ لَقِيَنِي فَقَالَ: قَدْ بَدَا لِي أَنْ لَا أتزَوَّجَ يَوْمِي هَذَا. قَالَ عُمَرُ: فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، فَقُلْتُ: إِنْ شِئْتَ زَوَّجْتُكَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ، فَصَمَتَ أَبُو بَكْرٍ، فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيَّ شَيْئًا، وَكُنْتُ أَوْجَدَ عَلَيْهِ مِنِّي علَى عُثْمَانَ، فَلَبِثْتُ