المضاف، وأقيم المضاف إليه مقامه؛ لدلالة الحال عليه.
أو نقول: "النطاقين"] (١) مفعول تدري، و"ما كان" جملة ذاتُ استفهام مستفاد من "ما"، والضمير المستتر في (٢) "كان" عائد على (٣) الشأنِ المفهومِ من سياق الكلام؛ أي: هل تدري النطاقين أَيُّ شيءٍ كان الشأنُ فيهما؟ وقدمت جملة الاستفهام على المفعول؛ اعتناءً بشأنها.
أو تقول: الأصل: هل تدري ما كان في النطاقين؟ فحذف الجار.
(يقول: إيهًا): كلمة تستعمل في استدعاء الشيء، وقيل: هي للتصديق؛ كأنه قال: صدقتم، والمعروفُ الأولُ.
* * *
٢٥١١ - (٥٣٨٩) - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ أُمَّ حُفَيْدٍ بِنْتَ الْحَارِثِ بْنِ حَزْنٍ، خَالَةَ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَهْدَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ سَمْنًا وَأَقِطًا وَأَضُبًّا، فَدَعَا بِهِنَّ، فَأُكِلْنَ عَلَى مَائِدَتِهِ، وَتَرَكهُنَّ النَّبِيُّ ﷺ كالْمُسْتَقْذِرِ لَهُنَّ، وَلَوْ كُنَّ حَرَامًا، مَا أُكِلْنَ عَلَى مَائِدَةِ النَّبِيِّ ﷺ، وَلَا أَمَرَ بِأَكْلِهِنَّ.
(أَن أُمُّ حُفَيْد): اسمها هُذَيْلَةُ بنتُ الحارثِ.
(وأَضُبًّا): جمعُ ضَبٍّ؛ كفلس وأفلس (٤)، جمع قِلَّة.