(على مائدة رسول الله ﷺ): هذا لا يخالف ما سبق من نفي الخِوان؛ لأن المائدة: ما يوضع عليها الطعام صيانةً من الأرض؛ من سفرةٍ ومنديلٍ وشبههِما، لا الموائد (١) المعدة لذلك (٢) التي يسمونها خِوانًا من خشبٍ وشبهه (٣).
* * *
باب: مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَأْكُلُ حَتَّى يُسَمَّى لَهُ، فَيَعْلَمُ مَا هُوَ
(باب: ما كان النبي ﷺ لا يأكل حتى يُسَمَّى له (٤)، فيعلم ما هو): قال الزركشي: قد يُستشكل دخولُ (٥) النافي على النافي.
وجوابه: أن النفي الثاني مؤكِّد للأول (٦).
قلت: لا نسلم أن هنا نافيًا دخل (٧) على نافٍ، بل (٨) "لا" زائدة، لا نافية لفهم المعنى.
أو نقول: إن "ما" مصدرية، لا نافية، و"باب" مضاف إلى هذا المصدر، فالتقدير: بابُ كونِ النبيِّ ﷺ لا يأكل حتى يُسمى له، وهذا وجه حسنٌ لا غبار عليه.