بَلَدِكُم هذَا، فِي شَهْرِكُمْ، وَسَتَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ، فَيَسْأَلُكُمْ عَنْ أعمَالِكُمْ، أَلَا فَلَا تَرْجِعُوا بَعْدِي ضُلَاّلاً، يَضْرِبُ بَعضُكُم رِقَابَ بَعْضٍ، أَلَا لِيُبَلَّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ، فَلَعَلَّ بَعْضَ مَنْ يَبْلُغُهُ أَنْ يَكُونَ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعض مَنْ سَمِعَهُ". وَكَانَ مُحَمَّد إِذَا ذَكَرَهُ قَالَ: صَدَقَ النَّبِيُّ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: "أَلَا هلْ بَلَّغْتُ؟ أَلَا هلْ بَلَّغْتُ؟ ".
(أليس يوم النحر؟): بهذا استدل من رأى أن يومَ النحر (١) يومٌ واحدٌ، وهو العاشر، ووجهُ الاستدلال: أنه ﵇ أضاف هذا اليوم إلى جنس النحر؛ لأن اللام هنا جنسية، فتعم، فلا يبقي نحراً إلا في ذلك اليوم.
والجماعةُ يجيبون بأن المراد: النحرُ الكاملُ الفضلِ، والألفُ واللام كثيراً ما تستعمل للكمال؛ نحو: ﴿وَلَكِنَّ الْبِرَّ﴾ [البقرة: ١٧٧]، "إِنَّمَا الشَّدِيدُ الَذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ" (٢)، ومثلُه كثير جداً، ولهذا نقول: اليومُ (٣) الأولُ أفضلُ الأيام.
* * *
باب: في أُضْحيَّةِ النَّبيَّ ﷺ بِكَبْشَينِ أَقْرنَينِ، ويُذْكَرُ سَمِينَينِ
٢٥٦١ - (٥٥٥٣) - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا