من كتاب: الزكاة، وعبارته: "إن الله كره لكم ثلاثاً: قيل وقال" بالفتح، بدل من "ثلاثاً".
فإن قلت: "كره" لا يتسلط على "قيلَ وقالَ"؛ ضرورة أن كلاً منهما فعل ماض، فلا يصح وقوعه مفعولاً، فكيف صح البدل بالنسبة إليهما.
قلت: لا نسلَّم أن كل واحد منهما فعل، بل كل واحد منهما مسمّاه الفعلُ الذي هو فعل، أو قال: اسم فتح آخره على الحكاية ... إلخ.
وقوله: ولو رُوي بالتنوين] (١) على تقديرِ كونهما اسمين، فمسلَّم، وإلا، فممنوع.
* * *
باب: مَنْ وَصَلَ وَصَلَهُ اللَّهُ
٢٦٧٩ - (٥٩٨٧) - حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَناَ عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي مُزَرِّدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمِّي سَعِيدَ بْنَ يَسَارٍ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَلْقَ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ خَلْقِهِ، قَالَتِ الرَّحِمُ: هذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ الْقَطِيعَةِ، قَالَ: نَعَمْ، أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ، وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ؟ قَالَتْ: بَلَى يَا رَبِّ، قَالَ: فَهْوَ لَكِ". قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "فَاقْرَؤُوا إِنْ شِئتم: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ [محمد: ٢٢] ".