باب: الرَّفْقِ في الأَمرِ كُلَّهِ
٢٦٩٩ - (٦٠٢٤) - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا إِبْراهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُروَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ: أَن عَائِشَةَ ﵂ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: دَخَلَ رَهْطٌ مِنَ الْيَهُودِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكُمْ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَفَهِمْتُهَا، فَقُلْتُ: وَعَلَيْكُمُ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ، قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَهلاً يَا عَائِشَةُ! إِنَّ الله يُحِبُّ الرَّفْقَ فِي الأَمْرِ كُلَّهِ". فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "قَدْ قُلْتُ: وَعَلَيْكُمْ".
(فقالوا: السامُ عليكم): قال الخطابي: السَّامُ في لسانهم: الموتُ، فكأنهم دَعَوا به عليهم (١).
قال: وكان قتادة يرويه: السَّآمُ عليكم - بالمد -؛ من السآمة والملل (٢)؛ أي: تسأمون دينكم (٣).
(قد قلت: عليكم (٤)): قال ابن حبيب: ولم يقل: وعليكم؛ لأن ذلك يقتضي مشاركَتَه إياهم في المدعُوِّ به.
وقال ابن الجلَاّب، والقاضي عبد الوهاب: يقول في الردِّ عليهم: