وعليكم، وكأَن وجهَه أن الواو ليست هنا متعينةً للعطفِ (١).
* * *
باب: لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ ﷺ فَاحِشاً ولا مُتَفَحِّشاً
٢٧٠٠ - (٦٠٢٩) - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ، سَمِعْتُ مَسْرُوقاً، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمرٍو. حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ بنِ سَلَمَةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمرٍو حِينَ قَدِمَ مَعَ مُعَاوِيَةَ إِلَى الْكُوفَةِ، فَذَكَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: لَمْ يَكُنْ فَاحِشاً، وَلَا مُتَفَحِّشاً، وَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ مِنْ أَخْيَرِكُمْ أَحْسَنَكُمْ خُلُقاً".
(لم يكن فاحشاً، ولا متفَحِّشاً): قال الداودي: الفاحِش: الذي من أخلاقه القولُ الفحش، وهو ما لا ينبغي من الكلام، والمتفحَّشُ: الذي يستعمل الفُحْشَ، فيُضحك الناسَ (٢).
(إن من أخيركم): - بإثبات الهمزة - في "خير" التي هي أفعلُ تفضيل، وذلك هو الأصل، إلا أنهم تركوه غالباً فيها، وفي "شَرّ".
وعند الأصيلي: "خيركم"؛ بحذف الهمزة على الاستعمال الغالب (٣).
* * *