٢٧٠٣ - (٦٠٣٢) - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِم، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عُروَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَجُلاً اسْتَأْذَنَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمَّا رَآهُ، قَالَ: "بِئْسَ أَخُو الْعَشِيرَةِ، وَبِئْسَ ابْنُ الْعَشِيرَةِ". فَلَمَّا جَلَسَ، تَطَلَّقَ النَّبِيُّ ﷺ فِي وَجْهِهِ، وَانْبَسَطَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا انْطَلَقَ الرَّجُلُ، قَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! حِينَ رَأَيْتَ الرَّجُلَ، قُلْتَ لَهُ: كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ تَطَلَّقْتَ فِي وَجْهِهِ، وَانْبَسَطْتَ إِلَيْهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "يَا عَائِشَةُ! مَتَى عَهِدْتِنِي فَحَّاشاً؟ إِنَّ شَرَّ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ تَرَكَهُ النَّاسُ اتِّقَاءَ شَرِّهِ".
(عن عائشة: أن رجلاً استأذنَ على النبيِّ ﷺ، فلما رآه، قال: بئسَ أخو العشيرة، وبئسَ ابنُ العشيرة): ذكر عبدُ الغني في "مبهماته" في تفسير هذا المبهم قولَين، فقال: قيل (١): هو مَخْرَمَةُ بنُ نَوْفَلٍ والدُ المِسْوَرِ، وقيل: هو عُيَيْنَةُ بنُ حِصْنٍ الفَزارِيُّ، ثم ذكر الحجَّة على ذلك في رواية مَخرمةَ: "بِئْسَ أخو العشيرةِ"، وذكر في رواية (٢) عُيينة بنِ حِصْن: "بِئْسَ ابنُ العشيرةِ"، وهذه الروايةُ جامعة للفظين (٣).
(فلما جلس، تَطَلَّقَ النبيُّ ﷺ في وجهه): أي: انشرحَ، وهَشَّ له، يقال منه: رجل طَلْقُ الوجه، وطَليقُه، قيل: وإنما لم يواجِهْه بذلك؛