لتقتديَ أُمته به (١) في اتقاءِ شرِّ مَنْ هو بهذه الصفة (٢)
* * *
باب: حُسْنِ الخُلُقِ والسَّخَاءِ، وما يُكْرَهُ مِنَ البُخْلِ
٢٧٠٤ - (٦٠٣٣) - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ - هُوَ ابْنُ زَيْدٍ -، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَحْسَنَ النَّاسِ، وَأَجْوَدَ النَّاسِ، وَأَشْجَعَ النَّاسِ، وَلَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَانْطَلَقَ النَّاسُ قِبَلَ الصَّوْتِ، فَاسْتَقْبَلَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ سَبَقَ النَّاسَ إِلَى الصَّوْتِ، وَهْوَ يَقُولُ: "لَنْ تُرَاعُوا، لَنْ تُرَاعُوا"، وَهْوَ عَلَى فَرَسٍ لأَبِي طَلْحَةَ عُرْيٍ مَا عَلَيْهِ سَرْجٌ، فِي عُنُقِهِ سَيْفٌ، فَقَالَ: "لَقد وَجدتُهُ بَحْراً. أَوْ: إِنَّهُ لَبَحْرٌ".
(لم (٣) (٤) تُراعوا): قال الزركشي: لم بمعنى "لا"، ومعناه: لا تفزعوا (٥).
قلت: لا أعلمُ أحداً من النحاة قال: بأنَّ "لم" تردُ بمعنى "لا" الناهية، فحرِّرْه (٦).