باب: مَنْ لَمْ يَرَ إِكْفَارَ مَنْ قَالَ ذَلِكَ مُتَأَوِّلاً أَوْ جَاهِلاً
وَقَالَ عُمَرُ لِحَاطِبٍ: إِنَّهُ مُنَافِقٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "وَمَا يُدرِيكَ؟ لَعَلَّ اللَّه قَدِ اطَّلَعَ إِلَى أَهْلِ بَدْرٍ، فَقَالَ: قَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ".
(فقال عمر بنُ الخطاب لحاطبِ بنِ أبي بَلْتَعَةَ: إنه نافَقَ (١))، وفي نسخة: "إنه منافقٌ" (٢)، ومع ذلك فلم يرَ النبيُّ ﷺ إكفارَ عمرَ بهذا القول؛ لأنه صدرَ منه عن تأويل، ولكن ذلك لا يقتضي رفعَ الإشكال الذي قدمناه؛ لأن هذا، وإن لم يقتضِ الإكفارَ، لكنه قولٌ لا خيرَ فيه لحاطبٍ، وكيف وفيه (٣) نسبتُه إلى أَسوأ الكفر، وقد صدر بعدَ قول النبي ﷺ: "صَدَقَ، فَلا تَقُولُوا لَهُ إِلَاّ خَيْراً" (٤).
٢٧٢٤ - (٦١٠٦) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَادَةَ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا سَلِيمٌ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ ﵁ كَانَ يُصَلَّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ يَأْتِي قَوْمَهُ، فَيُصَلِّي بِهِمُ الصَّلَاةَ، فَقَرأَ بِهِمُ الْبَقَرَةَ، قَالَ: فتجَوَّزَ رَجُلٌ فَصَلَّى صَلَاةً خَفِيفَةً، فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاذاً، فَقَالَ: إِنَّهُ مُنَافِقٌ، فَبَلَغَ ذَلِكَ الرَّجُلَ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّا قَوْمٌ نَعمَلُ بِأَيْدِينَا، وَنسقِي بِنَوَاضِحِنَا، وإنَّ مُعَاذاً صَلَّى