بِنَا الْبَارِحَةَ، فَقَرَأَ الْبَقَرَةَ، فَتَجَوَّزْتُ، فَزَعَمَ أَنَّي مُنَافِقٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "يَا مُعَاذُ! أَفَتَّانٌ أَنْتَ؟ - ثَلَاثاً - اقْرَأْ: ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ [الشمس: ١]، وَ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١]، وَنَحْوَهَا".
(محمد بن عَبادة): بفتح العين المهملة وتخفيف الباء الموحدة.
(ثنا (١) يزيدُ، أنا سَليمٌ): يزيد: بمثناة تحتية، وسليم: بفتح السين.
* * *
٢٧٢٥ - (٦١٠٨) - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ ناَفِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّهُ أَدرَكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فِي رَكْبٍ وَهْوَ يَحلِفُ بأَبِيهِ، فَنَاداهُم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَلَا، إنَّ اللَّه يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبائِكُمْ، فَمَنْ كَانَ حَالِفاً، فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ، وإِلَاّ، فَلْيَصْمُتْ".
(فمن كان حالفاً، فليحلفْ بالله): وجهُ مطابقة هذا الحديث للترجمة على من لم يَرَ إكفارَ مَنْ قالَ ذلك متأَوِّلاً، أو جاهلاً: أن عمر ﵁ حلفَ بأبيهِ الخطابِ، ولم يكن الخطابُ مؤمناً، والحلفُ فيه تعظيمٌ للمحلوفِ به، فلزمَ أن يكون الحلفُ بالكافر تعظيماً له، لكن عذره بالتأويل، فتأمله؛ فإن فيه بحثاً على ما يظهر (٢).
* * *