واشتَدَّتْ، فأزعجتِ الراكبَ، وأتعبتْه، فنهى عن ذلك؛ لأن النساء يضعُفْنَ عن شدة الحركة (١).
قلت: حملُ الحديثِ على هذا أقربُ إلى ظاهر لفظِه من الحمل على الأول.
* * *
باب: ما يُكْرَه أنْ يَكُونَ الغالِبُ على الإِنْسانِ الشَّعْرَ حتى يَصُدَّهُ عَنْ ذِكرِ اللهِ والعلمِ والقرآنِ
٢٧٣٩ - (٦١٥٥) - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:"لأَنْ يَمتَلِئَ جَوْفُ رَجُلٍ قَيْحاً يَرِيهِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يمتَلِئَ شِعْراً".
(لأَنْ يمتلئ جوفُ رجلٍ قَيحاً يَرِيهِ، خيرٌ له من أن يمتلئَ شِعْراً): القَيْحُ - بفتح القاف -: المِدَّةُ لا يخالِطُها دَمٌ (٢). ومعنى يَرِيه: يأكله، كذا في "الصحاح" (٣).
وقيل: معناه: يصيب رئته، ورُدَّ بأن الرئية مهموزُ العين، فينبغي أن (٤) يكون مضارعُ رَآهُ بمعنى: أصاب رئته: يَرى (٥) على زِنة يفعَل - بفتح