واستسقى (١)، ثم استقبل القبلةَ، وقَلَبَ رِداءَه (٢) ".
[قال الإسماعيلي: هذا في باب: الدعاء غيرَ مستقبل القبلة] (٣) أَدْخَلُ، فلعل البخاري أراد: أنه لما استقبلَ القبلةَ، وقلبَ رداءَه، دعا حينئذ أيضاً.
حكى الزركشي عنه ذلك، وأقره (٤).
قلت: وقد (٥) وقع للبخاري في أبواب الاستسقاء: "فاستقبلَ القبلةَ يدعو، ثم حَوَّلَ رداءَهُ" (٦)، فحديثُ الاستسقاء في غير المسجدِ وقعَ الدعاءُ فيه بعدَ استقبال القبلة أيضاً على شرط البخاري، فأشار إلى ما سبق.
* * *
باب: التَّعَوُّذِ مِنْ جَهِدِ البَلَاءِ
٢٧٧٧ - (٦٣٤٧) - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي سُمَيٌّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يتعَوَّذُ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ، وَدَرَكِ الشَّقَاءِ، وَسُوءَ الْقَضَاءِ، وَشَمَاتَةِ الأَعْدَاءِ.
(من جَهْدِ البلاء): أي: من المشقة التي تحصُل بالبلاء.