(إذا (١) أنزل الله بقومٍ عذاباً، أصابَ العذابُ مَنْ كان فيهم (٢)، ثمَّ بعثوا على أعمالهم): قيل: هذا بَيَّنَ (٣) حديثَ زينَب: أَنَهْلِكُ وَفينا الصالحون؟ قال: "نَعَمْ، إِذَا كَثُرَ الخَبَثُ" (٤)، فيكون إهلاكُ جميع الناس عند ظُهور المنكر، وفُشُوِّ المعاصي، ودلَّ قوله: "ثُمَّ بُعِثُوا عَلَى أَعْمَالِهِمْ": أن ذلك الهلاكَ العامَّ يكونُ طُهْرَةً لأهلِ الخير، ونِقْمَةً على أهل الشرِّ (٥).
* * *
باب: قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ: "إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ وَلَعَلَّ اللهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئتَيْنِ مِنَ المُسْلِمِينَ"
٢٩٥١ - (٧١٠٩) - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ أَبُو مُوسَى، وَلَقِيتُهُ بِالْكُوفَةِ جَاءَ إِلَى ابْنِ شُبْرُمَةَ، فَقَالَ: أَدْخِلْنِي عَلَى عِيسَى فَأَعِظَهُ، فَكَأَنَّ ابْنَ شُبْرُمَةَ خَافَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَفْعَلْ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: لَمَّا سَارَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ﵄ إِلَى مُعَاوِيَةَ بِالْكَتَائِبِ، قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ لِمُعَاوِيَةَ: أَرَى كَتِيبَةً لَا تُوَلِّي حَتَّى تُدْبِرَ أُخْرَاهَا، قَالَ مُعَاوِيَةُ: مَنْ لِذَرَارِيِّ الْمُسْلِمِينَ؟ فَقَالَ: أَناَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ: نلقَاهُ فَنَقُولُ لَهُ الصُّلْحَ، قَالَ الْحَسَنُ: وَلَقَدْ