سَمِعْتُ أَبَا بَكْرَةَ قَالَ: بَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ، جَاءَ الْحَسَنُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ، وَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ".
(حتى تُدْبِرَ أُخراها): تُدْبِر: فعل مضارع مبني للفاعل، من الإدبار؛ أي: حتى تجعل أُخراها (١) مَنْ تقدَّمها (٢) دُبُراً لها؛ أي: تَخْلُفها (٣) وتقومُ مَقامَها (٤).
* * *
باب: إِذَا قَالَ عِنْدَ قَوْمٍ شيْئًا ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ بِخِلَافِهِ
٢٩٥٢ - (٧١١١) - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ ناَفِعٍ، قَالَ: لَمَّا خَلَعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوَيةَ، جَمَعَ ابْنُ عُمَرَ حَشَمَهُ وَوَلَدَهُ، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يقُولُ: "يُنْصَبُ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". وَإِنَّا قَدْ بَايَعْنَا هَذَا الرَّجُلَ عَلَى بَيْعِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَإِنِّي لَا أَعْلَمُ غَدْراً أَعْظَمَ مِنْ أَنْ يُبَايَعَ رَجُلٌ عَلَى بَيْعِ اللَّهِ وَرَسُولهِ ثُمَّ يُنْصَبُ لَهُ الْقِتَالُ، وَإِنِّي لَا أَعْلَمُ أَحَداً مِنْكُمْ خَلَعَهُ، وَلَا بَايَعَ في هَذَا الأَمْرِ، إِلَّا كانَتِ الْفَيْصَلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ.
(جمع ابنُ عمرَ حَشَمَهُ): - بفتح الحاء المهملة والشين المعجمة -؛ أي: