السَّائِلُ - وَرُبَّمَا قَالَ: جَاءَهُ السَّائِلُ - أَوْ صَاحِبُ الْحَاجَةِ، قَالَ: "اشْفَعُوا، فَلْتُؤْجَرُوا، وَيَقْضِي اللَّهُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ مَا شَاءَ".
(اشفعوا فَلْتُؤْجَروا): لم أتحرر الرواية في اللام، هل هي ساكنة، أو محركة؟ فإن كانت ساكنةً، تعينَ كونُها لامَ الطلب، وإن كانت مكسورة، احتمل كونها للطلب، وكونها حرف جر، وعلى الأول: ففيه دخولُ لام (١) الأمر على فعل (٢) الفاعل المخاطَب، وهو قليل، وعلى الثاني: فيحتمل كون الفاء زائدة، واللام متعلقة بالفعل المتقدم، ويحتمل كون الفاء غير (٣) زائدة، واللام متعلقة بفعل محذوف؛ أي: اشفعوا، فلأجل أن تؤجروا أمرتُكم (٤) بذلك (٥).
* * *
باب: قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾ [سبأ: ٢٣]: وَلَمْ يَقُلْ: مَاذَا خَلَقَ رَبُّكُمْ؟
وَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ [البقرة: ٢٥٥].