فيقال: قد عُلم أن الذكر ضدُّ الصمتِ، ومحلُّ الصمتِ اللسانُ، فليكنِ الذكرُ كذلك (١)؛ عملًا بهذه القاعدة.
* * *
باب: قولهِ تعالى: ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ﴾ [فصلت: ٢٢]
٣٠٥٥ - (٧٥٢١) - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، قَالَ: اجْتَمَعَ عِنْدَ الْبَيْتِ ثَقَفِيَّانِ وَقُرَشِيٌّ، أَوْ قُرَشِيَّانِ وَثَقَفِيٌّ، كَثِيرَةٌ شَحْمُ بُطُونِهِمْ، قَلِيلَةٌ فِقْهُ قُلُوِبهِمْ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: أَتَرَوْنَ أَنَّ اللَّهَ يَسْمَعُ مَا نقُولُ؟ قَالَ الآخَرُ: يَسْمَعُ إِنْ جَهَرْنَا، وَلَا يَسْمَعُ إِنْ أَخْفَيْنَا، وَقَالَ الآخَرُ: إِنْ كَانَ يَسْمَعُ إِذَا جَهَرْنَا، فَإِنَّهُ يَسْمَعُ إِذَا أَخْفَيْنَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ﴾ [فصلت: ٢٢] الآيَةَ.
(اجتمع عند البيت ثَقَفِيَّانِ وقُرَشِيٌّ، أو قُرشيانِ وثقفيٌّ): ذكر الثعلبي والبغوي في "تفسيريهما (٢) ": أن الثقفي اسمه عبدُ يا ليل بنُ عمرِو بنِ عُمير، وختناه القرشيان (٣) ربيعةُ، وصفوانُ بنُ أمية (٤)، وقال ابن بشكوال: