أحد بني حرب، شاعر جاهلي.
وهو من قصيدة طويلة من الكامل، وأولها هو قوله (¬١):
١ - أزُهَيْرُ هلْ عَنْ شَيْبَةٍ مِنْ مَعْدَلٍ … أمْ لا سبيلَ إلى الشَّبابِ الأوَّلِ؟
٢ - أمْ لَا سبيلَ إلى الشبابِ وذكرُهُ … أشْهَى إِلَيَّ من الرحيقِ السَّلْسَلِ
٣ - ذَهَبَ الشَّبَابُ وفَاتَ مِنِّي مَا مَضَى … ونَضَا زُهَيرُ كَرِيهَتِي وتَبَطُّلِي
٤ - وصحَوْتُ عن ذِكرِ الغَوَانِي وانْتَهَى … عُمْرِي وأَنْكَرْتُ الغَدَاةَ تُقَتلي
٥ - أزُهَيْرُ إنْ يَشِبْ القَذَالُ فإنَّهُ … رُبَّ هَيْضَلٍ مَرِسٍ لَفَفْتُ بِهَيضَلِ
٦ - وإذَا قَذَفْتَ له الحَصَاةَ رَأيْتَهُ … ينْزُو لوَقْعَتِهَا طَمُورَ الأخْيَلِ
٧ - ما إِنْ يَمَسُّ الأرضَ إلا مَنْكِبٌ … منه وحَرْفُ السَّاقِ طَيَّ المِحْمَلِ
١ - قوله: "أزُهَيْرُ" يريد: زهيرة بنته، وهو منادى مرخم، قوله: "مَعْدل" أي: انعدال.
٢ - قوله: "من الرحيق" أي: الخمر، و "السلسل": العذب، وكذلك السلسال.
٣ - قوله: "ونَضا" أي: انسلخ ومضى، قوله: "زهير" يعني: يا زهيرة، قوله: "كريهتي" أي قوتي وشدتي على الكريهة، قوله: "وتبطلي" [أي: شجاعتي] (¬٢) من البطل وهو الشجاع.
٤ - قوله: "الغواني": جمع غانية وهي التي غنيت بجمالها، قوله: "تقتلي" بالقاف والتاء؛ أي: تغنجي وتكسري.
٥ - قوله: "القذال" بفتح القاف، وهو ما بين نقرة القفا وأعلى الأذن، قوله: "رب هيضل" بتخفيف الباء للضرورة، وهو لغة أيضًا في التشديد (¬٣)، والهيضل: الجماعة، و"المرس" بفتح الميم وكسر الراء وفي آخره سين مهملة، وهو الشديد، قوله: "لففت بهيضل" أي: جمحت بينهم في القتل، قوله: "وإذا قذفت" ويروى: وإذا طرحت، والضمير في له (¬٤) يرجع إلى فرسه الذي يمدحه.
٦ - قوله: "يَثِبُ" (¬٥) أراد أنه ينزو من النشاط ولا يقوم متبطئًا كسلان، قوله: "لوقعتها" أي: لوقوعها، قوله: "طمور الأخيل" أي: وثوب الأخيل (¬٦) وهو الشقراق، وهو طائر سريع الوثوب.
٧ - قوله: "ما إن يمس الأرض إلا منكب" يصفه بخماصة البطن، يعني: إذا اضطجع لم