يندلق، بطه إنما يمس منكبه (¬١) الأرض وهو خميص البطن، قوله: "طي المحمل" أراد أنه مدمج الخلق كطي المحمل يعني: حمائل السيف، وهو بكسر الميم وسكون الحاء المهملة وفتح الميم الثانية، قال الجوهري: المحمل مثال المرجل: عِلاقَةُ السَّيْفِ (¬٢).
الإعراب:
قوله: "ما" للنفي وبطل عملها لدخول إلا، وكلمة "إن" زائدة للتوكيد؛ كما في قوله: "وما إن طبن جُبْنَ" وقوله: "يمس": فعل مضارع، و "الأرض" مفعوله، و "منكب" فاعله، قوله: "منه" في محل الرفع على أنه صفة [لمنكب] (¬٣)، قوله: "وحرف الساق" كلام إضافي مرفوع؛ لأنه عطف على منكب.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "طي المحمل" حيث نصب بتقدير: يطوي طي المحمل (¬٤)، والله أعلم.
الشاهد السابع والأربعون بعد الأربعمائة (¬٥)، (¬٦)
ألمْ تَغْتَمِضْ عَيْنَاكَ لَيْلَةَ أَرْمَدَا … ............................
أقول: قائله هو [الأعشى] (¬٧) أعشى بني قيس، واسمه: ميمون بن قيس، وتمامه (¬٨):
............................. … وبِتَّ كما باتَ السَّليمُ مُسَهَّدًا
وهو من قصيدة قالها الأعشى في رسول الله ﷺ، وكان خرج إليه في الهدنة التي كانت بين النبي ﷺ وبين قريش في صلح الحديبية يريد الإسلام؛ فبدأ بمكة، فلقيه أبو سفيان، فسأله عن وجهه الذي يريد، فقال: أريد محمدًا، قال: إنه يحرم عليك خصالًا كلها لك موافق.
قال: ما هي؟
قال: الخمر والزنا والقمار.