والاستشهاد فيه:
في قوله: "خلا" (¬١).
الشاهد الثالث والثمانون بعد الأربعمائة (¬٢) , (¬٣)
يُمَلُّ النَّدَامَى ما عدَانِي فَإِنَّنِي … بكُلِّ الذي يَهْوَى نَدِيمِي مُولَعُ
أقول: قد مر الكلام فيه مستوفًى في شواهد النكرة والمعرفة (¬٤)، فإن ابن هشام استشهد به هناك في دخول نون الوقاية في عدا، واستشهد به هاهنا في دخول ما المصدرية عليه فتعين النصب حينئذ لتعين الفعلية (¬٥).
الشاهد الرابع والثمانون بعد الأربعمائة (¬٦) , (¬٧)
لَدَيْكَ كَفِيلٌ بالمُنَى لِمُؤَمِّلٍ … وإنَّ سِواكَ مَنْ يُؤَمِّلُهُ يَشْقَى
أقول: لم أظفر بشيء يدل على اسم قائله، وهو من الطويل.
قوله: "كفيل" أي: ضامن؛ من كفل به يكفل كفالة، وكفل عنه بالمال لغريمه، وأراد بذلك: ما يكفل بتحصيل المنى، وهو بضم الميم جمع منية من التمني، قوله: "لمؤمل": من التأميل وهو الرجاء، قوله: "يشقى": من الشقاوة، وأراد من يؤمل سوى فضلك يخيب ويشقى.
الإعراب:
قوله: "كفيل": مرفوع بالابتداء، و "لديك"؛ مقدمًا خبره، و "بالمنى": يتعلق بكفيل، وقوله: "لمؤمل" جار ومجرور وقع حالًا عن المني؛ كذا قال بعضهم، والصواب أن محله رفع على أنه صفة لقوله: كفيل، والتقدير؛ عندك كفيل بالمنى كائن لمؤمل.