قوله: "وإن" حرف من الحروف المشبه بالفعل، وقوله: "سواك": اسمه، كذا قال الشيخ ابن عقيل، ثم قال: هذا تقرير كلام المصنف (¬١)، يعني: انتصاب سوى هاهنا ليس على الظرفية؛ بل لكونها اسم إن، والجملة أعني قوله: "من يؤمله يشقى" خبره، و: "من" موصولة، و "يؤمله يشقي": صلتها، ومحل: "من" رفع على الابتداء، وكذلك محل "يشقى" مرفوع على الخبرية.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "سواك" حيث جاء منصوبًا [على الظرفية] (¬٢) على أنه اسم أن؛ كما ذكرنا [ولكنه يحتمل التأويل (¬٣)] (¬٤).
الشاهد الخامس والثمانون بعد الأربعمائة (¬٥) , (¬٦)
رأيتُ الناسَ ما حاشا قُرَيْشًا … فإنَّا نَحْنُ أَفْضَلُهُمْ فَعَالا
أقول: قائله هو الأخطل غوث بن غياث، وهو من الوافر وفيه العصب والقطف.
قوله: "فعالًا" بفتح الفاء والعين المهملة، ومعناه: الكرم، وفعال -أيضًا- مصدر من فعل كذهب ذهابًا.
الإعراب:
قوله: "رأيت": جملة من الفعل والفاعل، و "الناس" بالنصب مفعوله، ورأيت هذا من الرأي، ولهذا اكتفى بمفعول واحد، ويروى: فأما الناس وهو الأصح.
قوله: "ما حاشا" كلمة ما نافية وحاشا هاهنا فعل متعد؛ ولهذا نصب قريشًا، ونحوه ما جاء في الحديث أنه ﵊ قال (¬٧): "أسامة أحب الناس إليَّ ما حاشا فاطمة".