قوله: "فإنا" إن: حرف من الحروف الشبهة بالفعل، والضمير المتصل به اسمه، و "نحن" تأكيد، وقوله: "أفضلهم": خبره، وقوله: "فَعَالًا": نصب على التمييز، أي: من حيث الفعال؛ أي: الكرم.
فإن قلت: ما الفاء في: فإنا؟
قلت: "الفاء الداخلة في جواب [أما] (¬١)، وأما مقدرة في رواية من روى: رأيت الناس، تقديره: وأما إني رأيت الناس ما حاشا قريشًا فإنا نحن فافهم".
الاستشهاد فيه:
في قوله: "ما حاشا قريشًا" حيث دخلت ما على حاشا وهو قليل، والأكثر أنها مثل خلا في أنها تنصب ما بعدها وتجر، لكن لا يتقدم عليها ما كما يتقدم على خلا (¬٢).
الشاهد السادس والثمانون بعد الأربعمائة (¬٣) , (¬٤)
حَاشَا قُرَيْشًا فَإِنَّ اللهَ فَضَّلَهُمْ … على البريَّةِ بالإسْلامِ والدِّينِ
أقول: قائله لم أقف على اسمه، وهو من البسيط، المعنى ظاهر.
الإعراب:
قوله: "حاشا": فعل ماض هاهنا، و "قريشًا" منصوب به، ولفظة: "الله" اسم إن، وقوله: "فضلهم": جملة خبرها، و "على البرية": يتعلق بها، وكذلك "بالإسلام":
الاستشهاد فيه:
في قوله: "حاشا" فإنه وقع هاهنا فعلًا، فلذلك نصب قريشا، والأكثر أنه لا يكون إلا حرف جر (¬٥).