الإعراب:
قوله: "عهدت": جملة من الفعل والفاعل، و "سعاد": مفعوله وهو لا ينصرف للعلمية والتأنيث، قوله: "ذات هوي": كلام إضافي حال من سعاد، قوله: "معنًّى": حال من التاء في عهدت.
قوله: "فزدت": جملة من الفعل والفاعل وهو فعل لازم هاهنا، وقوله: "سلوانًا": نصب على التمييز، وقوله: "زاد" -أيضًا- فعل لازم، وقوله: "هواها": كلام إضافي فاعله، والضمير ورجع إلى سعاد، أراد: أنه لما كان مغرمًا بها كانت هي خالية، فلما زاد سلوانًا زادت هي غرامًا، وهذا هو من عكس الزمان؛ حيث يأتي دائمًا بضد المقصود، ومن هذا القبيل قول الشاعر (¬١):
سَأَطلُبُ بُعْدَ الدَّارِ عنكُم لِتَقْرَبُوا … وَتَسْكُبُ عَينَايَ الدُّمُوعَ لِتَجْمُدَا
الاستشهاد فيه:
في قوله: "ذات هوى معنًّى" فإن "ذات هوى" حال من المفعول وهو سعاد، "ومعنًّى" حال من الفاعل وهو التاء في: "عهدت" كما ذكرناه (¬٢).
الشاهد العاشر بعد الخمسمائة (¬٣) , (¬٤)
وتُضِيءُ فِي وَجْهِ الظَّلَامِ مُنِيرَةً … كَجُمَانَة البَحْريُّ سُلَّ نِظَامُهَا
أقول: قائله هو لبيد بن ربيعة بن عامر العامري، وقد ترجمناه في أول الكتاب (¬٥).
وهو من قصيدة طويلة من الكامل، يصف بالبيت بقرة، وأول القصيدة هو قوله (¬٦):
١ - عَفَتِ الدِّيارُ مَحَلُّها فمُقامُها … بِمنًى تأبدَ غَوْلُهَا فرِجَامُهَا