الشاهد الخامس والعشرون بعد الخمسمائة (¬١)، (¬٢)
............................... … سَرَتْ قَرَبًا أَحْنَاؤُهَا تتَصَلْصَلُ
أقول: قائله هو الشنفرى الأزدي، وصدره:
وتشربُ أسْآرَ القطَا الكُدْرَ بعدَمَا … .....................................
وهو من قصيدته المشهورة التي أولها هو قوله (¬٣):
١ - أَقيمُوا بَني أُمِّي صُدُورَ مَطيِّكُمْ … فإني إلى قَوْمٍ سوَاكُمْ لَأمْيَلُ
٢ - فقد حُمَّتِ الحاجاتُ والليلُ مُقْمِرٌ … وشُدّتْ لطياتٍ مَطَايَا وأَرْحُلُ
إلى أن قال:
٣ - وَفَاءَ وَفاءَت بَادِيات وكُلُّها … على نَكَظٍ مما نكاتم محمِلُ
٤ - وتَشْرَبُ ................ … .............................. إلخ
٥ - هممتُ وهمَّتْ وابتَدَرْنا وأسدلتْ … وشمَّرَ منِّي فارطٌ ومُهَمِّلُ
وهي من الطويل.
٢ - قوله: " [فقد] (¬٤) حُمَّت" أي: قدرت، و"الطيات": جمع طية، وهي الحاجة، و"المطايا": جمع مطية، و"الأرحل": جمع رحل البعير.
٣ - قوله: "باديات" أي: مستعجلات، وهو نصب على الحال، و"كلها" مبتدأ، و"محمل" خبره، قوله: "على نكظ" أي: على شدة كائنة مما يكاتم، و"ما" بمعنى الَّذي أو نكرة موصوفة أو مصدرية.
٤ - قوله: "الكدر" بضم الكاف وسكون الدال، جمع أكدر، قوله: "قربًا" بفتح القاف والراء وبالباء الموحدة، قال الأصمعي: قلت لأعرابي: ما القرب؟ قال: سير الليل لورد الغد،