الشاهد الرابع والستون بعد الخمسمائة (¬١)، (¬٢)
تُخُيِّرنَ منْ أَزْمَان يَوم حَليمَةٍ … إلى اليوم قَدْ جُرِّبْنَ كُلَّ التجَارِبِ
أقول: قائله هو النابغة الذبياني، وهو من قصيدة بائية من الطويل، وأولها هو قوله (¬٣):
١ - كلِيني لهَمٍّ يا أُمَيمَةَ ناصبِ … وليل أقاسيهِ بَطِيء الكَوَاكبِ
٢ - تقاعسَ حتى قلتُ ليسَ بمُنقضٍ … وليسَ الذي يرعَى النُّجُومَ بآيبِ
٣ - وصدرٍ أراحَ الليلُ عازِبَ هَمِّهِ … تضاعَفَ فيه الحُزْنُ منْ كُلِّ جانبِ
٤ - عليّ لعمرو نِعمة بعدَ نعْمَةٍ … لوالدِه ليسَتْ بِذَات عَقَارِبِ (¬٤)
٥ - حَلَفْتُ يَمِينًا غيرَ ذي مَثْنَويَّةٍ .... ولا علْمَ إلا حُسنُ ظنّ بصاحبِ
٦ - لَئِنْ كانَ للقَبرَين قَبر بجلِّقٍ … وقبر بصيداءَ الذي عند حاربِ
٧ - وللحارث الجفني سيد قومه … ليلتمسْنَ بالجمع أرضَ المحاربِ (¬٥)
[إلى أن قال] (¬٦).
٨ - لهُم شيمة لم يُعْطِهَا الله غيرَهُم … من الناس والأحْلامُ غيرُ عوازبِ
٩ - مَحَلَّتُهُم ذاتُ الإله ودينُهُم .... قويم فمَا يَرجُونَ غيرَ العَوَاقبِ
١٠ - ولَا عَيبَ فيهم غيرَ أن سُيوفهم … بهِن فُلُول مِن قِرَاعِ الكتائبِ
١١ - تُخُيِّرنَ من أزمان ...... … ......................... إلخ
١ - قوله: "كليني" بكسر الكاف، أي: دعيني وهمي، يقال: وكله إلى كذا يكله؛ أي: