الشاهد الرابع والثمانون بعد الخمسمائة (¬١)، (¬٢)
وَلَقَدْ أَرَانِي لِلرِّمَاحِ درِيئةً … مِنْ عَنْ يَمِيني تَارَةً وَأَمَامِي
أقول: قائله هو قطري بن الفجاءة الخارجي، وهو من قصيدة أولها (¬٣):
١ - لَا يَركَنَنَّ أحَدٌ إِلَى الإحْجَامِ … يَوْمَ الوَغَى مُتَخَوِّفًا لحِمَامِ
وقد ذكرناها بتمامها في شواهد الحال (¬٤)، وهي من الكامل.
قوله "دريئة" هي الحلقة التي يتعلم عليها الطعن والرمي، ولقد تكلمنا في هذا البيت بما فيه الكفاية في شواهد الحال.
الإعراب:
قوله: "ولقد أراني" الواو للعطف، واللام للتأكيد، وقد للتحقيق، و "أراني": جملة من الفعل والمفعول والفاعل وهو الضمير المستتر فيه الذي يرجع إلى يوم الوغى في البيت الذي قبله.
قوله: "للرماح" اللام فيه للتعليل؛ أي: من أجل الرماح، قوله: "دريئة": نصب على أنه مفعول ثان لأرى، قوله: "من عن يميني" أي: من جانب يميني، قوله: "تارة": نصب على المصدر؛ كما في: مرة وطورًا، ويجمع على تارات وتير، قال الشاعر (¬٥):
يَقوم تيرات ويمشي تيرًا … ................................
قوله: "وأمامي": عطف على يميني، والتقدير: ومن عن أمامي تارة أخرى.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "من عن يميني" فإن عن هاهنا اسم بمعنى جانب بدليل دخول حرف الجر عليها (¬٦) فافهم.