قوله (¬١):
ألم تَغْتَمِضْ عَينَاكَ لَيلَةَ أَرمَدَا … وَبتَّ كمَا بَاتَ السلِيمُ مُسَهَّدَا
وقد ذكرنا معه جملة أبيات في شواهد المفعول المطلق (¬٢)، وبعد البيت المذكور:
٢ - وأبْتَذِلُ العِيسَ المَرَاقِيلَ تَغْتَلِي … مَسَافَةَ مَا بَينَ النُّجَيرِ فَصَرْخَدَا
٣ - ألا أيُّهَذَا السائِلِي أَيْنَ يمَّمَتْ … فإن لَهَا في أَهْلِ يَثْرِبَ موْعِدَا
٤ - فَإنْ تَسأَلِي عَنِّي فَيَارب سَائِلٍ … حَفِي عَنِ الأَعْشَى بهِ حَيثُ أَصْعَدَا
١ - قوله: "أبغي" أي: أطلب؛ من البغية، و"يافع" قد فسرناه الآن (¬٣)، و"الوليد": الصبي، و"الكهل": بعد الثلاثين، وقيل: بعد الأربعين إلى الخمسين، و"الأمرد": الذي ليس في وجهه شعر، وأصله من تمريد الغصن وهو تجريده عن ورقه.
٢ - قوله: "العيس" بكسر العين، جمع أعيس وعيساء، وهي الإبل البيض تخلطها صُفْرة، ويقال: البيض بأعيانها، و"المراقيل": جمع مِرقال بكسر الميم؛ من الإرقال، يقال: أرقل البعير إذا ارتفع عن سيره ومد عنقه ونفض رأسه وضرب بمشافره، قوله: "تغتلي" بالغين المعجمة؛ أي: تبادر وتسرع، و"النُّجَير" بضم النون وفتح الجيم وسكون الياء آخر الحروف؛ موضع بحضرموت، و"صرخد": بلدة بالشام.
٤ - قوله: "حفي "بالحاء المهملة؛ من حفيت به حفاوة، وأنا حفي به إذا ألطفته (¬٤)، وحفوته حفوًا وهو أن يسألك فتحرمه، وأحفيت الرجل إحفاء إذا سألته فأكثرت عليه، ومنه قوله تعالى: ﴿إِنْ يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ﴾ [محمد: ٣٧] أي: يسألكم كثيرا، وحفى حفًا شديدًا في باطن قدميه، وحفيت حفاية وحفوة إذا لم يكن لك نَعْلان أو خفان.
الإعراب:
قوله: "وما زلت" من الأفعال الناقصة، والتاء اسمه -وخبره الجملة أعني قوله: "أبغي المال"، قوله: "مذ أنا يافع" الكلام فيه مثل الكلام في البيت السابق في الإعراب (¬٥).