الاستشهاد فيه:
في قوله: "ربما ضربة" حيث دخلت [ما] (¬١) على رب ولم تكلها عن العمل، وهو قليل (¬٢).
الشاهد الثاني بعد الستمائة (¬٣) , (¬٤)
ربما أَوْفَيتُ في عَلَمٍ … تَرفَعَنْ ثَوْبي شَمَالاتُ
أقول: قائله هو جذيمة الأبرش، وهو جذيمة بن مالك بن فهم الأزدي المعروف بالوضاح، وكان به برص فكَنَّتْ العرب عنه بالوضاح، والأبرش إعظامًا له، وقيل إن قائله: تأبط شرًّا، وهو غلط، وبعد هذا البيت (¬٥):
٢ - في فُتُوٍّ أنا رَائبُهُم … منْ كَلالِ غَزْوَةٍ ماتُوا
٣ - ليت شِعْري ما أَماتَهُمُ … نحنُ أَدْلَجْنَا وهم باتُوا
٤ - ثُمَّ أُبْنَا غَانِمِينَ وكم … من أُنَاسٍ قَبلَنا فاتُوا
وهي من المديد.
١ - قوله: "أوفيت" أي: نزلت، وأصله من أوفى على الشيء إذا أشرف، قوله: "في علَم" بفتح اللام، وهو الجبل، قوله: "شمالات" بفتح الشين المعجمة، وهو جمع شمال، وهي الريح التي تهب من ناحية القطب.
وفيه خمس لغات: شَمْل بسكون الميم، وشمَل بالتحريك، وشمال بلا همز، وشمأل بالهمز، وشأمل مقلوب منه، وربما جاء بتشديد اللام.
٢ - قوله: "في فتو" ويروى: في شباب، قوله: "أنا رائبهم"، ويروى: أنا كالئهم؛ من كلأ إذا حرس، والأولى من ربأت القوم ربئًا، وارتبأتهم؛ أي: رقبتهم، وذلك إذا كنت لهم طليعة فوق شرف.