الإعراب:
قوله: "رؤية الفكر": كلام إضافي مبتدأ وهو [مصدر] (¬١) مضاف إلى فاعله، وقوله: "ما يؤول له الأمر": جملة وقعت مفعولًا للمصدر، وقد قيل: ما يؤول به الأمر جملة في محل الجر؛ لأنه صفة للفكر، يعني: الفكر الذي يرجع إليه الأمر، قوله: "معين": خبر المبتدأ، قوله: "على اجتناب": يتعلق بالمعين.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "له الأمر" حيث قال: له ولم يقل: لها، فكأنه قال: الفكر الذي يؤول له الأمر، كذا قال البعلي، ويجوز أن يكون الاستشهاد في قوله: "معين" فإنه مذكر مع أن المبتدأ مؤنث، وذلك لسريان التذكير إليه من المضاف إليه، وهو الفكر، وهو عكس البيتين السابقين (¬٢).
الشاهد الرابع والعشرون بعد الستمائة (¬٣) , (¬٤)
.............................. … وَإنْ سَقَيتِ كِرَامَ النَّاسِ فاسْقِينَا
أقول: قائله هو أبو شامة بن حزن النهشلي، وصدره:
إِنَّا مُحَيُّوكِ يَا سَلْمَى فَحَيِّينَا … ................................
وهو من قصيدة نونية من البسيط وأولها هو قوله (¬٥):
١ - إنّا مُحَيُّوكِ يَا سلْمَى فَحَيِّينَا … وَإنْ سَقَيْتِ كِرَامَ النَّاس فاسْقِينَا
٢ - وإنْ دَعَوْتِ إلَى جُلَّى وَمَكْرُمَةٍ … يَوْمًا سَرَاةَ كرامِ النَّاس فادْعِينَا
٣ - إنّا بَنِي نهْشَلٍ لَا نَدَّعِي لأَبٍ … عَنْهُ ولَا هُوَ بِالأبناء يَشْرِينَا
٤ - إِنْ تُبْتَدَرْ غَايَةٌ يَوْمًا لمكْرُمَةٍ … تلْقَ السَّوَابِقَ منَّا وَالمُصَلِّينَا
وهي من قصيدة طويلة، المعنى ظاهر.