شوق" الثاني [وقوله: "مبرح" صفته، والجملة وقعت حالًا] (¬١)، وقوله: "وشوقه" مصدر مضاف إلى فاعله، وقوله: "لأهل دمشق الشَّام" في محل النصب على المفعولية.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "ببغداد العراق، ودمشق الشَّام" فإن الإضافة فيهما إضافة المعتبر إلى الملغي عكس البيت السابق، وذلك لأن دخول العراق والشَّام وخروجهما سواء (¬٢).
الشاهد التاسع والعشرون بعد الستمائة (¬٣) , (¬٤)
..................... … كمَا شَرِقَتْ صَدْرُ القَنَاةِ من الدَّمِ
أقول: قائله هو الأَعمش ميمون بن قيس، وصدره:
وَتَشْرَقُ بالقَوْلِ الذي قد أَذَعْتُهُ … ..............................
وهو من قصيدة ميمية وهي طويلة [من الطَّويل] (¬٥)، وأولها هو قوله (¬٦):
١ - ألَا قُلْ لَتِيّا قَبْلَ مِرَّتِهَا اسْلَمِي … تَحِيّةَ مُشْتَاقٍ إلَيهَا مُتَيَّمِ
٢ - عَلَى قِيلِهَا يَومَ التَقَيْنَا وَمَنْ يَكُنْ … عَلَى مَنْطِقِ الوَاشِيَن يَصْرِمْ ويُصْرَمِ
٣ - لئِنْ كُنتَ فيِ حُبِّ ثَمَانِينَ قَامَةً … وَرُقِّيتَ أسْبابَ السَّمَاءِ بسُلَّمِ
٤ - ليَسْتَدْرِجَنَّكَ القَولُ حَتَّى تَهِرُّهُ … وتَعْلَمَ أنِّي عَنْكَ لَسْتُ بِمُلْجِم
٥ - وتشرق بالقول ............ … ..................... إلخ
٦ - فَلَا تُوعِدَنِّي بِالفَخَارِ فإنَّنِي … بَنَى الله بَيْتِي فيِ الدَّخِيسِ العَرَمْرَمِ
١ - قوله: "لتيّا": تصغير تا التي من أسماء الإشارة.
٥ - قوله: "وتشرق": من شرق بريقه إذا غصّ، وهو من باب علم يعلم، قوله: "قد أذعته"