كما في: عليك وإليك (¬١)، ورد عليه سيبويه بهذا البيت؛ فإنَّه أضافها إلى الظاهر ولم يأت بالألف، ولو كان بمنزلة: "على" لقال: فلبا يدي مسور؛ لأنك تقول: على زيد إذا أظهرت الاسم، وإن لم تظهر قلت: عليه (¬٢)؛ كما قال (¬٣):
دَعَوْتَ فَتًى أَجَابَ فَتًى دَعَاهُ … بِلَبَّيْهِ أَشَمَّ شَمَرْدلِيُّ
الاستشهاد فيه:
في قوله: "فلبى يدي مسور" حيث جاء لبي مضافًا إلى الظاهر، وهو نادر شاذ؛ لأن هذا من الأسماء التي تلزم الإضافة إلى الضمر نحو: دواليك وسعديك وحنانيك وهذاذيك (¬٤).
وفي شرح الكشاف كتب ابن حبيب الكاتب: "فلبى" الأولى بالألف، والثانية بالياء على إضافتها إلى يدي إضافة المصدر إلى المفعول، وصححه الصاغاني.
قلت: الأول فعل لهان كانت الألف رابعة، ولعل ذلك لتمييز أن الأولى فعل وأن الثَّانية مصدر منصوب، وعلامة النصب فيه الياء.
الشاهد الثاني والثلاثون بعد الستمائة (¬٥) , (¬٦)
إنكَ لَوْ دَعَوْتَنِي وَدُونِي … زَوْرَاءُ ذاتُ مُتْرَعٍ بَيُونِ
لَقُلْتُ لَبَّيْهِ لِمَنْ يَدْعُوني … .....................
أقول: لم أقف على اسم قائله، وهو من الرجز.
قوله: "زوراء" بفتح الزاي وسكون الواو ومدّ الراء، وهي البئر البعيدة القعر، والأرض البعيدة -أَيضًا - تسمى زوراء، وكذلك دجلة بغداد [تسمى] (¬٧) زوراء.
قوله: "مَتْرَع" من قولهم: حوض ترع بالتحريك إذا كان ممتلئًا، وضبطه بعضهم منزع بالزاي