بنت عمه رَيَّا، وأولها:
١ - أمِنْ ذِكْرِ دَارٍ بالرِّقاشَيِن أَعْصَفَتْ … بِهَا بَارِحَاتُ الصّيفِ بَدْءًا ورُجَّعَا؟
٢ - فمَا حَسَنٌ أنْ تَأْتِي الأمْرَ طَائِعًا … ويَجْزَعُ إنْ دَاعِي الصَّبَابَةِ أَسْمَعَا
٣ - كأنكَ لَم تَسْمَعْ وَدَاعَ مُفَارِقٍ … ولَمْ تَرَ شَعْبَي صَاحِبَيِن تَقَطَّعَا
٤ - بَكَتْ عَينِي اليُسرَى فَلَمَّا زَجَرْتُهَا … عَنْ الجَهْلِ بَعدَ الحِلمِ أَسْبَلَتَا مَعَا
٥ - ألا يَا خَلِيلَيَّ اللَّذَينِ تَوَاصَلا … بِلَومِي إلَّا أنْ أُطِيعَ وأسْمَعَا
١ - قوله: "بالرقاشين" بكسر الراء؛ اسم موضع، قوله: "أعصفت" يقال: أعصفت الريح إذا اشتدت، هذه لغة أسد، وغيرهم يقولون: عصفت بلا همزة، و"البارحات" بالباء الموحدة؛ جمع بارحة، وهي الريح الشديدة الهبوب.
٦ - قوله: "حننت": من الحنين وهو الشوق وتوقان النفس، تقول: حن إليه يحنُّ حنينًا فهو حانّ، و"ريَّا" بفتح الراء وتشديد الياء آخر الحروف [اسم امرأة] (¬١)، قوله: "وشعباكما" أي: اجتماعكما، وهذا اللفظ من الأضداد، يقال: شعبت الشيء فرقته، وشعبته جمعته، يقال: التأم شعبهم؛ أي: اجتمعوا بعد التفرق، وتفرق شعبهم إذا تفرقوا بعد الاجتماع.
الإعراب:
قوله: "حننت": جملة من الفعل والفاعل، و"إلى ريا": يتعلق به في محل النصب على المفعولية، قوله: "ونفسك": كلام إضافي مبتدأ، و"باعدت": خبره، والجملة حال.
قوله: "مزارك": كلام إضافي منصوب بقوله: "باعدت"، يقال: أبعده وباعده وبعّده كلها بمعنى واحد، قوله: "من ريا" في موضع النصب على الحال من المزار.
قوله: "وشعباكما": كلام إضافي مبتدأ، وخبره قوله: "مَعَا" بمعنى جميعًا، والجملة حال أَيضًا.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "مَعَا" حيث وقع منقطعًا عن الإضافة بمعنى جميعًا في محل الرفع على الخبرية كما ذكرنا، وهو قليل (¬٢).