الشاهد الخامس والستون بعد الستمائة (¬١) , (¬٢)
فَريشِي مِنكمُ وهَوَايَ مَعْكُمْ … وَإنْ كانت زِيَارَتُكُمْ لِمَامَا
أقول: قائله هو جرير الخطفي، يمدح هشام بن عبد الملك، وهو من قصيدة ميمية من الوافر، وأولها هو قوله (¬٣):
١ - ألَا حيّ المنازلَ والخِيامَا … وَسَكْنًا طال فيها ما أقامَا
٢ - أُحيِّيهَا وَمَا بي غيرَ أنِّي … أُرِيدُ لأُحْدِثَ العَهْدَ القُدامَى
٣ - منازِلَ قدْ خَلَت من سَاكنِيهَا … عَفَتْ إلَّا الدَّعَائمَ والثُّمامَا
٤ - مَحَتهَا الرِّيحُ والأَمْطارُ حتَّى … حَسِبْتُ رَسُومَهَا فيِ الأرضِ شَامَا
قوله: "فريشي" بكسر الراء وسكون الياء آخر الحروف وفي آخره شين معجمة، وهو اللباس الفاخر: وكذلك الرياش، قال الله تعالى: ﴿وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى﴾ [الأعراف: ٢٦] ويقال: الريش والرياش: المال والخصب والمعاش، قوله: "لمامَا" بكسر اللام وتخفيف الميم، مال: فلان يزورنا لمامًا؛ أي: في الأحايين.
الإعراب:
قوله: "فريشي": مبتدأ، وخبره: "منكم" وكذلك قوله: "هواي" مبتدأ، وخبره: "معكم"، قوله: "وإن": واصلة بما قبلها، وقوله: "كانت": من الأفعال الناقصة، وقوله: "زيارتكم": اسمه، و"لمامَا": خبره، والجملة فعل الشرط، والجواب محذوف دل عليه الشطر الأول.