الشاهد الثالث عشر بعد السبعمائة (¬١)، (¬٢)
تَنْفِي يَدَاهَا الحَصَى فِي كُلِّ هَاجرَةٍ … نَفْيَ الدَّرَاهِيمِ تَنْقَادُ الصَّيَارِيفِ
أقول: قائله هو الفرزدق، وهو من البسيط.
قوله: "تنفي": من النفي بالنون والفاء، وفي المحكم: كل ما رددته فقد نفيته، ونفيت الدراهم: أبرزتها للانتقاد ثم أنشد البيت المذكور (¬٣)، و"الهاجرة": وقت اشتداد الحر في وقت الظهيرة، قوله: "نفي الدراهيم" ويروى: نفي الدنانير؛ جمع دينار، وأصله دنّار بالتشديد، فأبدلت إحدى النونين ياء (¬٤) كما في (¬٥):
تَقَضِّي البَازِي إِذَا البَازِي كَسَرْ … .....................................
أصله: تقضض (¬٦)، والدراهيم: جمع درهام لا جمع درهم، فإن جمع درهم دراهم، ومن جعل الدراهيم جمع درهم، كان شاذًّا على غير قياس، والدرهم فارسي معرب، وكسر الهاء لغة، وربما قالوا درهام، قال الشاعر (¬٧):
لَوْ أنَّ عِنْدِي مَائَتَي دِرْهَامِ … لَجَازَ فيِ آفَاتِهَا خَاتَامِي
قوله: "الصياريف": جمع صيرف، ولكن لما أشبعت كسر الراء تولدت منها الياء.
الإعراب:
قوله: "تنفي": فعل مضارع، و "يداها": فاعله، و"الحصى" مفعوله، و"في كل هاجرة":