يتعلق بتنفي، قوله: "نفي الدراهيم": كلام إضافي منصوب بنزع الخافض، تقديره: تنفي الحصى يداها نفيًا كنفي الدراهيم، والنفي مصدر مضاف إلى مفعوله.
قوله: "تنقاد": فاعله، وتنقاد -أيضًا- مصدر على وزن تَفْعَال كترداد، و"الصياريف": فاعل به مجرور بالإضافة، وفي شرح الكتاب: ويجوز نصب التنقاد ورفع الدراهيم في المحل على القلب من حيث أمن اللبس، فيكون ذلك كقوله (¬١):
............................ … ......... أوْ بَلَغَتْ سوْءَاتِهِمْ هَجْرُ
وهجر لا تبلغ السوءات.
الاستشهاد فيه:
حيث أضيف المصدر إلى مفعوله ثم رفع الفاعل؛ كما في قولك: عجبت من شرب العسل زيد، وقيل: إن هذا مختص بالضرورة (¬٢).
الشاهد الرابع عشر بعد السبعمائة (¬٣)، (¬٤)
يَمُرُّونَ بِالدَّهْنَا خِفَافًا عِيَابُهُمْ … وَيَخْرُجْنَ مِنْ دَارَيْنِ بُجْرَ الحقَائِبِ
عَلَى حينَ أَلْهَى النَّاسَ جُلُّ أُمُورِهِمْ … فَنَدْلًا زُرَيْق المال نَدْلَ الثَّعَالِبِ
أقول: قائله هو الأحوص، أو أعشى همدان على الاختلاف، وقد مَرَّ الكلام فيه مستوفًى في شواهد المفعول المطلق (¬٥).
والاستشهاد فيه هاهنا:
في قوله: "فندلًا" فإنه بدل من اندل الَّذي هو أمر من ندل يندل إذا نقل واختلس،