شواهد الصفة المشبهة باسم الفاعل
الشاهد الثامن والثلاثون بعد السبعمائة (¬١)، (¬٢)
وَمَا أنَا مِنْ رُزْءٍ وَإنْ جلَّ جَازِعٌ … ولَا بِسُرُورٍ بَعْدَ مَوْتكَ فارِحُ
أقول: قائله هو أشجع السلمي (¬٣)، وهو من قصيدة حائية من الطويل، وأولها هو قوله (¬٤):
١ - مضَى ابْنُ سَعِيدٍ حِينَ لم يبقَ مَشْرِقٌ … وَلَا مَغْرِبٌ إلا لَهُ فِيهِ مَادِحُ
٢ - ومَا كُنْتُ أَدْرِي مَا فَوَاضِلُ كَفِّهِ … عَلَى النَّاسِ حتَّى غَيَّبْتْهُ الصَّفَائِحُ
٣ - فَأصْبَحَ فيِ لَحْدٍ مِنَ الأَرْضِ مَيتًا … وكَانَتْ بِهِ حَيًّا تضيقُ الصَّحَاصِحُ
٤ - فما أنا من رزء ................. … ......................... إلى آخره
٥ - كَأَنْ لَمْ يَمُتْ حَيٌّ سِوَاكَ وَلَمْ تَقُمْ … عَلَى أَحَدٍ إلا عَلَيكَ النَّوَائِحُ
٦ - سَأَبْكِيكَ مَا فَاضَتْ دُمُوعِي فَإِنْ تُغِضْ … فحَسْبُكَ مِنِّي مَا تُجِنُّ الجَوَانِحُ
٧ - لئنْ حَسُنَتْ فِيكَ المرَاثِي وذِكْرُهَا … لَقَدْ حَسُنَتْ مِنْ قَبلُ فِيكَ المَدَائِحُ
قوله: "الصفائح": جمع صفيحة، وأراد بها الأحجار - أعني أحجار القبر. و"الصحاصح": جمع صحصح وهي الأرض المستوية، وكذلك الصحصحان، و"النوائح": جمع نائحة.