وقد يزاد فيها الهاء، فيقال: واهًا كما في البيت المذكور، قوله: "لليلى" اللام فيه للتعجب، وهي مكسورة ليفرق بينها وبين لام الاستغاثة، قوله: "لم واهًا": عطف على: واهًا [لليلى، قوله: "واهًا] (¬١) تأكيد للأول.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "واهًا" فإنَّه كلمة للتعجب؛ كما ذكرنا، وقد علم أنَّه يستعمل على صيغ مختلفة منها كلمة: "واهًا"، ومنها كلمة: كيف؛ كما في قوله تعالى: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٨]، ومنها لفظ: سبحان الله؛ كما في حديث أبي هريرة ﵁ (¬٢): "سبحان الله! إن المؤمن لا ينجس" (¬٣).
الشاهد السابع والخمسون بعد السبعمائة (¬٤)، (¬٥)
.............................. … يَا جَارَتَا مَا أَنْتِ جَارَهْ!
أقول: قائله هو الأعشى ميمون بن قيس، وأوله:
بَانَت لِتُحْزِنَنَا عفَارَة … ...................................
وهي من قصيدة طويلة، من الكامل المجزوء المرفل المصرع (¬٦)، وأولها هذا البيت، وبعده قوله (¬٧):
٢ - تُرضِيكَ مِن حُسْنٍ وَمِن … دلّ مُخَالطُةُ غَرَارَهْ
٣ - بَيضَاءُ ضَحوَتهَا وَصَف … رَاءُ العَشِيَّة كالعَرَارَة (¬٨)
٤ - وَسَبَتْكَ حِينَ تَبَسَّمَت … بينَ الأَريكةِ وَالسِّتَارَهْ