وقوله: "حبيك البيض": كلام إضافي مفعول اسم الفاعل، قوله: "إن لحقوا": جملة شرطية وجوابها محذوف دل عليه سياق الكلام، ومفعول لحقوا محذوف -أيضًا- تقديره: إن لحقوا الأعداء، قوله: "شم العرانين": كلام إضافي صفة لما قبله، وكذا قوله: "لذاع" صفة بعد صفة، وقوله: "عند الموت": كلام إضافي نصب على الظرفية.
الاستشهاد فيه:
مثل الاستشهاد في البيت السابق بعينه وهو أن بل هاهنا نقلت حكم النفي لما بعدها، وهو حجة على المبرد كما ذكرنا (¬١).
الشاهد الثاني والثمانون بعد الثمانمائة (¬٢)، (¬٣)
وَرَجَا الأُخَيْطِلُ مِنْ سَفَاهَةِ رَأْيِهِ … مَا لَمْ يَكُن وَأَبٌ لَهُ لِيَنَالا
أقول: قائله هو جرير بن الخطفي يهجو الأخطل، وهو من الكامل.
الإعراب:
قوله: "ورجا الأخيطل": جملة من الفعل والفاعل، وكلمة "من" في: "من سفاهة رأيه" للتعليل؛ أي: لأجل سفاهة [رأيه] قوله: "] (¬٤) ما": في محل النصب على أنه مفعول لقوله: "ورجا"، والضمير في: "لم يكن" يرجع إلى الأخيطل، والمعنى: ما لم يكن الأخيطل وأبوه لينالا ذلك يعني: ما رجياه.
قوله: "وأب": عطف الضمير المستكن في: "لم يكن"، وقوله: "له": جاو ومجرور في محل الرفع صفة لأب، أي: وأب كائن له؛ أي: للأخيطل، قوله: "لينالا" اللام فيه للتعليل (¬٥)، وينالا: منصوب بأن المقدرة بعد اللام، وألفه للتثنية.