[إلى أن قال] (¬١):
٤ - فَلا تَبْعُدَنَّ إنَّ المنَيَّةَ مَوْعدٌ … وَكُل امرئٍ يَوْمًا بهِ الحَالُ زَائِلُ
٥ - فما كان ............... … ........................ إلى آخره (¬٢)
٦ - فَإن تَحْيَ لَا أَملَلْ حَيَاتِي وإنْ تَمُت … فَمَا في حَيَاةٍ بَعْدَ مَوْتكَ طَائلُ
وهو من الطويل.
١ - قوله: "وكيف تصابي المرء" أي: كيف أخذه في حد الصبا والشوق والشيب قد شمل شعره وعمه؟
٢ - و"الربع": موضع نزولهم، و"البلى" بكسر الباء الموحدة؛ تقادم العهد، و"المعارف": [ما تعرف به الدار] (¬٣) مثل النؤي والأثافي والوتد وما أشبه ذلك، و"الساريات": سحاب تمطر ليلًا، و"الهواطل": جمع هاطلة؛ من الهطل وهو مطر ليس بالشديد ولا باللين.
٣ - و"العرصات": جمع عرصة وهي كل فجوة ليس فيها بناء، وقوله: "سبع كوامل" أي: سبع سنين كوامل لم ينقص منهن شيء.
٤ - قوله: "فلا تبعدن" أي: فلا تهلكن؛ من بعد يبعد إذا هلك من باب علم يعلم، والمصدر بَعد وبُعد بضم الباء وفتحها، وأراد بالحال حال الموت، والحال تذكر وتؤنث، وقد يقال: حالة أيضًا-.
٦ - قوله: "لا أملل": من الملل، يعني: إذا حييت لا أملل الحياة لما أدركه بك من الخير والنعمة، وإن تمت فما في الحياة خير بعدك ولا نفع.
الإعراب:
قوله: "فما" الفاء للعطف، وما للنفي، و"كان": من الأفعال الناقصة، وقوله: "ليالٍ" اسمه، وقوله: "بين الخير" مقدمًا خبره، و"قلائل" بالرفع صفة لليالٍ.
وقوله: "لو" للشرط، و: "جاء": فعل، و"أبو حجر": فاعله، و"سالمًا": حال عنه، وأبو حجر: كنية النعمان بن الحارث، وهو بضم الحاء والجيم وفي آخره راء، وضمت الجيم للوزن، ويقرب من هذا البيت قول الحطيئة (¬٤):